لص بلادي
بالتمادي . . . يصبح اللص بأوربا مديراً للنوادي،

وبأمريكا، زعيماً للعصابات وأوكار الفساد،

وبأوطاني اللتي من شرعها قطع الأيادي،  

 

.يصبح اللص . . . زعيماًُ للبلاد
احمد مطر

 

 

 


أشتاق اليك

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 3 نوفمبر 2009 الساعة: 19:04 م

 

اشتاق اليك

وحنيني اليك يمزقني

شوق جارف يجتاحني

وكل لحظه تمر بي

اتمني ان اكون بين يديك

فماذا فعلت بي

حتي يكون كل هذا العشق اليك

اشــــــــتاق اليك

وكلي امل ان يكون هذا الشوق لديك

يامن عشقته بكل صدق

يامن احببته حتي تعبت

اتخيل دوماً ان البحار يوماً ستجف

اتخيل ان الانهار ستعود يوماً الى الوراء

وان السماء ستصبح يوما بلا نجم بلا قمر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أميرتى تسائلنى

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 26 أكتوبر 2009 الساعة: 20:08 م

 

 

 

 

 
اميرتي تسائلني

  لماذا انا دون النساء
تكتب عني فى الصباح والمساء؟؟
يا أميرتي
يامن انقذتني بعدما كنت من ضحايا كربلاء
فانت النجوم  وانت السماء
وانت الكواكب وانت الضياء
وانت الصفاء والنقاء والهواء
وانت خلاصه الخلاصه
ياقصيدتي الحلوة


كل كلماتى قبلك كانت اكذوبه
اكذوبه امارسها حباً فى البقاء
ولكنك حبيبتى
كل شيء بهذا الحب قد محيت
وضعت مكان كلماتي
احرفا يشك البعض انها انزلت من السماء
وضعت بين سطوري ريحانا  ومسكا  وهواء
وضعت احمر شفاه


حبيبتى
كل الشعراء عنك كانوا يكتبون
كل المؤرخين اشارو الي ان هناك امرأة
ولدت فى القرن العشرين؟
سبأ انت مليكتها وليست بلقيس
وبابل تعرف انك سر عظمتها
يارحيق الانوثه
ياطيري الاخضر
حبك قد ذوبني
يسافر كل ليله فى دمي
اين اخبئكِ
وانت تُكتَبين على وجهي


ياسيدتي
حبك حقيقتى الوحيده
حبك اخر امل لى فى الوصول الى الجنه
حبك انت يامولاتي
فبدونك الحياه لاتكون  حياه
ومعك الموت اجمل من الحياه

حبيبتى أنا ..
تعالى لنرحل من هذا العالم
ونؤسس بايدينا دوله العشق
تعالى ..
فليس لدينا مانبكي عليه
فكل شى بعد هذا الحب خرافه
فحبى لك لا حدود له
وعشقى لك لا حدود له
وعالمنا انا وانتي لا حدود له

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أغتصاب وطـــــــن

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 14 أكتوبر 2009 الساعة: 17:40 م

 
اغتصاب وطن - قصة قصيرة
بقلم / عامر محمود
 

إغتصاب وطن

كان حلم عمري أن أصبح مثل هؤلاء الذين كانت تملأ قصصهم ورواياتهم أدراج مكتبتي،  نجيب محفوظ ، إحسان عبدا لقدوس، يوسف السباعي ، العقاد ، طه حسين … كل منهم أثّر في بطريقته وبأسلوبه كنت أتمنى إن ارفع اسم بلدي عالياً لقد باع والدي نصف مايملك حتى أكمل تعليمي وكان فخوراً بى بين أصدقاءه وكان يناديني دائما بالأستاذ محمد وكان دائما يقرأ مااكتب ورغم أنها خربشات صغيرة ومتواضعه إلا انه كان ناقداً لها رغم انه تعليمه لم يتعدي شهادة  الإعدادية وكان دائماً يقول لي إني لوا كملت علي هذا النهج وركزت في كتابات العظماء الذين أقرا لهم واكتسبت من كل كاتب أجمل مافيه سأصبح مثلهم وتمر السنوات سريعاً وادخل الجامعه  وللمرة الأولى انتقل من قريتي الصغيرة التي لا تسمع فيها صوتاً من بعد صلاه العشاء إلى عالم غريب علي إلي القاهرة الساهرة الساحرة وكنت مأخوذاً بها وكل شيء فيها يسحرني ويشدني وقد اختار لي والدي سكن قريب من الجامعة .

 

وجاء أول يوم دراسي لي في الجامعة وذهبت وعرفت من خلال قائمه التوزيعات الملصقة بالحائط مكان قاعة محاضراتي  وذهبت إليه وربما كانت المرة الأولى في حياتي التي تجلس بجانبي أنثي وكان هذا الشئ يربكني جداً وانا لا أعرف كيف أتعامل ولا استطيع حتى النظر إليها وتمر الأيام وهي كل يوم بجانبي  وانا لااعرف حتى اسمها وفى يوم تجرأت ونظرت إليها  يالها من جميلة عيناها لهم سحر غامض صاحبه ابتسامه شفافة تحمل كل براءة الطفولة في ذلك الوجه الصبوح .
 

مريم هذا اسمها …. شعرت إني انظر إليها يالخجلي لا أعرف ماذا أقول لها إذا سألتني ماذا ستقول عني الآن.

مريم تكلمني :( محمد أنت قلقان من شيء )

أرد عليها بسرعة وارتباك (لا لا )

مريم : لو فيه أي شئ أنا زى أختك وأنا عارفه انك من الصعيد مش هنا )

ـــ أشكرك ياانسه مريم

مريم : هو فيه حد يقول لأخته ياانسه   بقولك أيه قوم أعزمك على اى حاجه في الكافتيريا

 بكل جرأه  و براءه منها  وترتسم على شفتاي ابتسامه خجولة  موافق لكن بشرط أنا اللي ادفع

مريم : موافقة

وذهبنا سوياً كنت ترمي يدها إمامي وكأنه تقول لي امسك يدي وظلت تحاول  ولكنني لا أستطيع وحتى وصلنا مازلت محاولاتها مستمرة واخترت أنا أخر طاوله جانبيه في الكافتيريا وكأنني اخشي أن يراني احد فيخبر والدي ويشعر أبى مجرد شعور أني استهرت ولو لحظات  هذا على الرغم من إنني متأكد أن بلدنا لايوجد منها احد هنا وبدأ حديثنا أنا ومريم لاحظت أنها فتاه مثقفه تشبهني فى أفكاري تحب كثيراً مما أحب ولكن كان لها ميول سياسة تتكلم بكل جرأه عن النظام لاتخاف شيء وأنا لا افقه شئ فى السياسة ولا أحبها وكلما احاول أخرجها من اى حوار سياسي تعود بي مره أخري وأنا انظر حولي خشية أن يسمعني احد ويبلغ عني مثلما كنت أري فى الأفلام والمسلسلات ألمصريه ومثلما قرأت أيضاً وحتى انتهت من تناول العصير استأذنت مني أن تذهب لأن السائق ينتظرها خارج أسوار الجامعة

فقلت لها وأنا قلبي يقطر دماً  ويكاد يقفز من ضلوعى : اتفضلي

وبعد ان ذهبت مريم جلست وحدي افكر يالها من فتاه مرحه مثقفه جميلة كيف جذبتني بهذه الطريقه وبهذه السرعه هل هذا هو الحب  اذا لم يكن هو ماذا يكون وانا لم يبقى شى بداخلي فى مكانه كل شيء بداخلي يهتز ظل عقلى شارداً .

الجرسون يااستاذ يااستاذ تشرب حاجه تانيه

ـــ شكراً شكراً حسابك كام

ـــ ثلاث جنيهات

اخرجت من جيبي المبلغ المطلوب  وخرجت وعقلى وقلبى مع مريم  لم تغيب لحظه واحده عني هي في وكل شىء كتبي ثيابى أروقه حجرتي أري الدنيا كلها تبتسم لي اشعرها فى انفاسي  لم استطيع اليوم قراءه أي شيء مريم بين صفحات الكتب فى كل حرف يكتب اسمها حاولت مراراً وتكراراً ابعد صورتها ولكنها تتضح امامي اكتر تبتسم تاره وتاره اخري تتكلم  احاول ان انام ولكنني لاانام

مرت الليله مابين الغفوة واليقظه ربما كانت اطول ليلة فى حياتي حتي جاء الصباح انه تاخر كثيراً هذه الليله وانا انتظره وبكل شوق ورتبت نفسى وارتديت اجمل ماعندي لم انتظر ( الباص ) لقد اوقفت تاكسي وقبل ان تفتح الجامعه ابوابها كنت امامها لا اريد الدخول الا ومعي مريم انتظرت لمده ثلاثون دقيقه وبضع ثواني كانت اطول ثلاثون دقيقه تمر فى حياتي 

مريم وصلت هي من فى السياره الفخمه من هذا الذى تقبله وتعانقه داخل السياره لماذا لاتنزل من السياره انها تتحدث اليه وتبتسم  انها تشير لهذا الرجل تجاهى

ثم ارتفع صوتها مردده : محمد محمد تعالي

ربما وصلت اليها قبل ان تنتهي من جملتها

قالت : ماجد بيه البسيوني رجل اعمال ووالدي العزيز

تكمل التعارف . محمد اللى كلمتك عنه يابابا

ماجد بيه : اهلاً ياابني مريم بتقول عنك كلام جميل ويخرج من جيبه كارت شيك . هذا الكارت خاص جداً بي فيه اسمي وجميع تليفوناتي فى أي وقت اتصل بي انا مثل والدك

ـ شكراً يافندم

فاعطي سائقه اوامره بالتحرك

مريم ايه رأيك فى بابا

ـــ يكفى انه  والدك

صمتت قليلاً ثم نظرت الي وقالت وحشتيني

ــ مش ممكن اكون وحشتك زي ماانت وحشتيني

تبتسم مريم وتقهقه بصوت عالي ( محمد بيقول كلام حلو لست مصدقه مااسمع )

ـ انت يامريم تخلي  الحجر ينطق

مريم : بتحبني يامحمد

ـ بحياتي ماعرفت الحب الا معكِ

فامسكت بيدي ووضعت اصابعها الرقيقه بين اصابعي  وندخل سوياً الجامعه

ومضت اربع سنوات علي حبنا وشوقنا ملتهب لم ينقص قطره بل كل يوم يمر حبنا يكبر معه  واقتربت الامتحانات النهائيه والدي ينتظر ابنه العائد من الجامعه وحاملاً شهادته العليا حتي يفتخر بها بين اهالى القرية لم يغب عن تفكيري حلم والدي وحلمي انا أيضاً

مريم : محمد نفسى اتعرف على اهلك اسمع صوتهم

ـ  فوراً نتصل بيهم اميرتي تأمر  السنترال قريب من هنا خمس دقائق خارج اسوار الجامعة

طلبت رقم هاتفنا واعلم ان مريم ورائى تسجل الرقم

الووووو بكاء وحزن فى صوت والدتي

محمد تعالي ياابني والدك تعبان ونفسه يشوفك

ــ ازاي ومتي انا جاي بأول قطار يخرج من القاهرة

مريم : ماذا حدث خيراً

ـ والدي تعبان جداً وانا لابد ان اسافر فوراً

مريم : المحطه قريبه  اوقفت تاكسي وقلت له محطه مصر لوسمحت بسرعه

تحرك بنا التاكسي  واطلب منه ان يسرع حتى وصلنا الى محطه مصر وسالت عن اقرب قطار متجه الى الصعيد اجابني موظف حجز التذاكر بعد ساعتين سيتحرك من الرصيف

ـ لوسمحت احجزلي تذكره

موظف التذاكر ( اثنان وثلاثين جنيه من فضلك )

افتش فى محفظتي لا اجد المبلغ كاملاً

اسرعت مريم واخرجت المبلغ من شنطتها

نظرت اليها على استحياء

مريم : احنا واحد وفى وضع  مايسمحش انك تعمل فرق

واستلمت التذكره وانتظرت القطار وطيله الساعتين تواسيني مريم وتصبرني وتحاول ان تقلل من الحاله التي انا عليها

وجاء القطار وودعتني مريم والدموع تملأ عيناها وتقول هنتظرك  ارجع بسرعة بمجرد وصولك طمني على والدك

اهز راسى مشيراً لها بنعم

يتحرك القطار وكأنه لايمشى  انظر حولي ربما اجد مريم فى أي عربه من عربات القطار رغم اني تركتها على رصيف المحطه

مرت الساعات الثقيلة حتي وصلت الى محطة قريتي

عادل صديق الطفولة وابن عمي ينتظرني وبمجرد أن رآني  هطلت دموعه وجري الي واحتضنني قائلاً ( الباقيه في حياتك ) لم اسمع بعدها أي شى ولا اعرف ماذا قال من تفاصيل وكانه يتكلم من خلف لوح زجاجي  لااعرف الي اين انا متجه لااصدق  كيف لم اري والدي مره اخري كيف هذا كيف يموت ابي  لمن يتركني من يشجعني من يفخر بي بين اصدقاءه

اقتادني عادل كأنه يقتاد اعمي الى بيته وبمجرد دخولي البيت وجدت ابي ممدد جاهز للقاء ربه

افقدت توازني واصابتني حالة اغماء على اثرها دخلت المستشفي وركضت بها خمسه ايام لا اعرف فيهم شىء

افاقتني امي وهي تبكي وتقول ( محمد لم يبقى لي الا انت رد علي  ابوك اخر ماقاله لازم محمد يبقى انسان له وضعه وان يحقق لي حلمي وافتخر به حتى وانا ميت )

كلمات امي التي ترددها صعبه

شيئاً فشيئاً احاول استيعاب مايحدث حولي وا حاول الوقوف مره اخري ولكن هذه المره بدون والدي

ويمر يوم واثنان واسبوع وشهر ولاتفارقني كلمات والدي ولا صورته

ابدأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طريق بلا عنوان

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 6 أكتوبر 2009 الساعة: 20:50 م

 

 

(طريق بلا عنوان )

 

ابتعدي عني

وحاولى نسياني

فأنا احزان الاحزانِ

انا سفينة لاترسو

وطريقى دائماً بلا عنوان

ابتعدي ….واتركيني

لقدري

وقدحي

وتبغي

لجراحي واحزاني

فانا مذ ان ولدت وانا بقايا أنسان ِ

والسعاده لا اعرفها

وهي عندي قيد الانتظار

فكيف

تطلبين مني ان اكون ..

عاشقاً

وفارساً

وثائراً

وانا مفقود وقبري لا اعرف مكانه

ياسيدتي

ابتعدي من اجلك انت

ومارسي حياتك وطقوسك بكل الاشكال

ولاتصدقي بعد اليوم كتاباتي

فهي اكذوبه مثلى انا يامولاتي

نعم

فانا اكذب على نفسى وعلى كتاباتي

كذبت حين وهمت نفسى بذاتي

وكذبت حين شعرت اني فارسك يامولاتي

وكذبت حين وعدت عيناك

ولكن اقسم بعيناك

اللتان تمجدهم السماء

انك ياصديقتي اعظم النساء

وان عشقى لك لم يكن ابداً هراء

ولكن عشقك كان لجراحي الدواء

وكان لروحي الطهر والنقاء

اقسم بعيناك

لن تدخل حياتي  امراه سواكِ

ولكن ياسيدتي .. ابتعدي

من اجلك انت ابتعدي

واتركيني لاحزاني

فأنا لم ولن اكن الا بقايا انسان

فالحزن صديق الطفوله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مسلم ولا مسيحي كلنا أرهابيين

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 1 أكتوبر 2009 الساعة: 21:16 م

 

 

 

 

جورج بطرس صديقى القبطي  كان يمر بفترة اكتئاب  نتيجه للظروف الاقتصاديه والتى على اثرها تركته حبيبته فقرر ان يطلق لحيته  وبالفعل كبرت لحيته وذات يوم كان يمشى كعادته فى شارع الكورنيش ثم تعب من المشى فقرر ان يجلس ليستريح قليلاً على احد الكراسى الموجوده  فى شارع الكورنيش  وتذكر ايام كان يلتقى فيها بحبيبته فى هذا المكان ثم اخرج من جيبه علبه سجائره واخرج سيجاره حيث شرد عقله  لم يري من يمر امامه او بجانبه او خلفه لم يري الى ذكرياته  وهذا هو الخطأ الذى ارتكبه في حق الشرطه  .

فجاءه وجد شخصان يمسكان به  وفى صوت وحده وجمله وحده يقولون له ( قوم كلم الباشا ياابن ………) فقام معهم جورج وهو فى قمه دهشته حتي وصل سياره الشرطه التى كان يستقلها ( الباشا) الضابط  وسال ( انا عملت ايه يافندم ) قال له ( الباشا) الضابط : هو انتم يابنى مش بتحرموا السجاير بتشربها ليه  اندهش جورج  قائلاً احنا مين يافندم ولم يكمل باقى اجابته الا وجد  يد احد مساعدي الباشا تصفعه من الخلف قائلاً الذى يصفعه ( رد علي الباشا كويس يابن ….) ثم  قال الباشا ( الضابط ) لمساعديه ركبوه انا هعرفه ازاي يتكلم مع الحكومه وهناك هنعرفه  هو تبع مين بالضبط  فرفعوه من ذراعيه وكأنهم يرفعون اى شى ليس له قيمه من الارض ثم يلقونه فى سياره الشرطه وتحركت السياره ووصلت الى قسم الشرطه ثم انزلوه بنفس الطريقه التى ركبوه بها ولكن هذه المره تبادلوا المخبرين صفع جورج بيديهم على وجهه وكل جسده  حتى وصلوا به الى مكتب الباشا ( الضابط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فى ذكري رحيل القائد العظيم اهدي اليكم هذه القصائد

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 28 سبتمبر 2009 الساعة: 18:30 م

 

جمال عبد الناصر للشاعر نزار قباني

قتلناك.. يا آخر الأنبياءْ

قتلناك..

ليس جديداً علينا

اغتيال الصحابة والأولياء

فكم من رسول قتلنا..

وكم من إمام ذبحناه وهو يصلي صلاة العشاء..

فتاريخنا كله محنةُ.ُ.

وأيامنا كلها كربلاء..

üüü

نزلتَ علينا كتاباً جميلاً

ولكننا لا نجيد القراءة..

وسافرتَ فينا لأرض البراءة..

ولكننا ما قبلنا الرحيلا

تركناكَ في شمس سيناء وحدَكْ..

تكلم ربَّكَ في الطور وحَدكْ..

وتعرى.. وتشقَى.. وتعطشُ وحَدكْ..

ونحن هنا.. نجلس القرفصاء

نبيع الشعارات للأغبياء

ونحشو الجماهير تبناً.. وقشاً..

ونتركهم يعلكون الهواء

üüü 

قتلناك.. يا جبلَ الكبرياء

وآخرَ قنديلِ زيت

يضيءُ لنا، في ليالي الشتاء

وآخر سيفٍ من القادسيه

قتلناك نحن بكلتا يدينا..

وقلنا : المنية

لماذا قبلتَ المجيء إلينا؟

مثلك كان كثيراً علينا..

سقيناكَ سمَّ العروبة، حتى شبعت..

رميناك في نارِ عَمَّانَ، حتى احترقت

أريناك غدر العروبة، حتى كفرت

لماذا ظهرت بأرض النفاق..

لماذا ظهرت؟

فنحن شعوب من الجاهلية

ونحن التقلبُ.. نحن التذبذبُ.. والباطنيه..

نبايع أربابَنَا في الصباح

ونأكلهم.. حين تأتي العشية..

قتلناك.. يا حبنا وهوانا

üüü

وكنت الصديق، وكنت الصدوق،

وكنت أبانا..

وحين غسلنا يدينا.. اكتشفنا..

بأنا قتلنا مُنانا..

وأن دماءك فوق الوسادةِ.. كانت دمانا..

نفضتَ غبار الدراويش عنا

أعدت إلينا صبانا

وسافرت فينا إلى المستحيل

وعلمتنا الزهو والعنفوانا.. 

ولكننا.. حين طال المسير علينا

وطالت أظافرنا.. ولِحَانا..

قتلنا الحصانا..

فتبتْ يدانا..

فتبت يدانا..

أتينا إليك بعاهاتنا

وأحقادنا.. وانحرافاتنا

إلى أن ذبحناك ذبحاً

بسيف أسانا

فليتك في أرضنا ما ظهرت..

وليتك كنتَ نبيَّ سوانا..

üüü

أبا خالدٍ.. يا قصيدةَ شعرٍ

تقال ، فيخضر منها المداد..

إلى أين ؟ يا فارسَ الحلم تمضي..

وما الشوط.. حين يموت الجواد ؟

إلى أين ؟…كلُّ الأساطيرِ ماتت

بموتك ، وانتحرتْ شهرزاد..

وراء الجنازة.. سارتْ قريش

فهذا هشام.. وهذا زياد..

وهذا، يريق الدموعَ عليك

وخنجره ، تحت ثوب الحداد

وهذا يجاهد في نومه ،

وفي الصحوِ ، يبكي عليه الجهاد..

وهذا يحاول بعدك مُلْكاً..

وبعدك.. كل الملوك رماد

وفودُ الخوارج.. جاءت جميعاً

لتنظم فيك ملاحم عشق..

فمن كفروك..

ومن خونوك..

ومن صلبوك بباب دمشق

üüü 

أنادي عليك.. أَباَ خالدٍ

وأعرف أني أنادي بوادْ

وأعرف أنك لن تستجيب

وأن الخوارق ليست تُعادْ..

—————————————-

 

الهــرم الرابــع للشاعر نزار قباني

السيد نام..

السيد نام..

السيد نام كنوم السيف العائد من إحدى الغزوات

السيد يرقد مثل الطفل الغافي في حضن الغابات

السيد نام ،

وكيف أُصَدِّقُ أن الهرم الرابع مات ؟

القائد لم يذهب أبداً

بل دخل الغرفة كي يرتاح

وسيصحو حين تطل الشمس

كما يصحو عطر التفاح

الخبز سيأكله معنا..

وسيشرب قهوته معنا..

ونقول له..

ويقول لنا..

القائد يشعر بالإرهاق ،

فخلوه يغفو ساعات

üüü

يا من تبكون على ناصر

السيد كان صديقَ الشمس ،

فكُفُّوا عن سكب العبرات

السيد ما زال هنا..

يتمشى فوق جسورِ النيلِ ،

ويجلس في ظل النخلات

ويزور الجيزةَ عند الفجر

ليلثم حجر الأهرامات

يسأل عن مصر.. ومَنْ في مصر..

ويسقي أزهار الشرفات

ويصلي الجمعةَ.. والعيدين..

ويقضي للناس الحاجات

ما زال هنا عبد الناصر

في طمي النيل ، وزهر القطن ،

وفي أطواق الفلاحات ..

في فرح الشعبِ ..

وحزن الشعبِ ..

وفي الأمثال وفي الكلمات ..

ما زال هنا عبد الناصر

من قال : الهرم الرابع مات ؟

üüü

يا من يتساءل : أين مضى عبد الناصر ؟

يا من يتساءل :

هل يأتي عبد الناصر ؟

السيد موجود فينا..

موجود في أرغفة الخبزِ ،

وفي أزهار أوانينا

مرسوم فوق نجوم الصيف ،

وفوق رمال شواطينا..

موجود في أوراق المصحف ،

في صلوات مصلينا..

موجود في كلمات الحبِّ ،

وفي أصوات مغنينا

موجود في عَرَقِ العمال ،

وفي أسوان ، وفي سينا

مكتوب فوق بنادقنا ..

مكتوب فوق تحدينا

السيد نام.. وإن رجعتْ

أسرابُ الطير،

سيأتينا

رسالة إلى جمال عبد الناصر للشاعر نزار قباني

هذا خطابُ ُعاجلُ ُإليك

من أرض مصر الطيبة

من ليلها المشغولِ بالفيروز والجواهر

ومن مقاهي سيدي الحسين ، من حدائق القناطر

من تُرَعِ النيل التي تركتها.. حزينة الضفائر

هذا خطاب عاجل إليك

من الملايين التي قد أدمنتْ هواك

من الملايين التي تريد أن تراك

عندي خطاب كله أشجان

لكنني.. لكنني يا سيدي

لا أعرف العنوان..

üüü

الزرع في الغيطان ، والأولاد في البلد

ومولد النبي ،

والمآذنُ الزرقاء ،

والأجراسُ في يوم الأحد

وهذه القاهرةُ التي غفت

كزهرة بيضاء في شعر الأبد

يسلمون كلهم عليك

يقبلون كلهم يديك

ويسألون عنك كلَّ قادم إلى البلد

متى تعود للبلد ؟..

üüü

حمائم الأزهر ، يا حبيبنا ، تهدي لك السلام

معديات النيل ، يا حبيبنا ، تهدي لك السلام

والقطن في الحقول ، والنخيل ، والغمام

جميعها.. جميعها.. تهدي لك السلام

كرسيك المهجور في (منشية البكري) يبكي فارس الأحلام

والصبر لا صبر له..

والنوم لا ينام..

وساعة الجدار ، من ذهولها ، ضيعت الأيام

يا من سكنتَ الوقتَ ، والتاريخ ، والأيام..

عندي خطاب عاجل إليك..

لكنني يا سيدي.. لا أجد الكلام

üüü

الحزن مرسوم على الغيوم ، والأشجار ، والستائر

وأنت سافرت .. ولم تسافر..

فأنت في رائحة الأرض ، وفي تفتح الأزاهر..

في صوت كل موجة ، وصوت كل طائر..

في كتب الأطفال ، في الحروف ، في الدفاتر

في خضرة العيون ، وارتعاشة الأساور..

في صدر كل مؤمن ، وسيف كل ثائر

عندي خطاب عاجل..

لكنني.. لكنني يا سيدي

تسحقني مشاعري..

üüü

يا أيها المعلم الكبير

كم حزننا كبير

كم جرحنا كبير

لكننا..

نقسم بالله العلي القدير

أن نحبسَ الدموعَ في الأحداق

ونخنق العبره..

نقسم بالله العلي القدير

أن نحفظ الميثاق

ونحفظ الثوره..

وعندما يسألنا أولادنا

من أنتمُ ؟

في أي عصرٍ عشتمُ ؟

في عصر أي ملهمٍ ؟

في عصر أي ساحرِ ؟

نجيبهم : في عصرِ عبد الناصرِ

الله.. ما أروعها شهادة

أن يوجد الإنسان في زمانِ عبد الناصرِ

من لحظة الحزن العظيم للشاعر محمود حسن إسماعيل

وفي لحظةٍ.. أسقط الغيبُ فيها على كل شئ أسى لا يراه

عميق.. عميق.. كجبِّ الظنون ، على كل حس

تلاشى مداه

سحيق.. سحيق.. كما لو نزحت من الروح كل

حياة الحياه

وطير يحط بلا أي غصن على شجر موغل في كراه

يفر.. كما لو أحس الغناء يطارده من زوايا صداه

ويرتد.. حيرانَ هذي رباه ، وهذي الخمائل فيها هواه..

يمر ، ويمضي، ويأتي خفياً ويمرق في الوهم كل اتجاه !

تحسستُ وجهي ،

لعلي ألامس طيفاً على أي طيف رماه

تحسست حولي جحوظ الأثير

وتحديقَه في مرايا فضاه

وأمعنتُ في درب ذاتي لعلي ، تناسخت أخرى وضلت سراه !

لعلي صهرت المدى وانتهيت

إلى أبعد البعد في منتهاه..

وصمت يطل.. ضرير السكون

تلجلج.. لم يَدْرِ ماذا دهاه

تحير فيه ارتقاب الوجود

وماذا يكون ! وماذا عساه !

تراءيت في عينه جازراً ،

ومذبحة أخفتتها يداه

وسهماً يصوبه ، لا أراه

وإن كنت في هلع من رؤاه !

.. أخاف على جبهتي

بعد ما سنا الشمس رَشَّ عليها ضحاه !

.. أخاف على خطوتي

بعد ما جثا الرق يدفن فيها خطاه !

ويهرب في الأمس عبر القرون

يسلي دجاها بذكرى دجاه !

.. أخاف على زهرتي

بعد ما أعادت لي العطر ،

يسقي الذي من يديه سقاه

أخاف..

وظل اندهاشي يدور

وتضرب في كل كرب عصاه

وحولي كئوس الغروب الحزين

محطمة فوق كل الشفاه

وشق النَعِّيُ عذابَ السكون

وعاصفة دمدمت بالجنون

وتصرخ.. لا.. لن يكون !

يموت الضحى.. والضياء العميق الذي بثه لا يموت !

مصابيحه لا تحول ، بخفق  الجفون

يموت الزمان.. وما شَبَّهُ في المدى.. لا يموت!

مشاعله في الليالي تجول بخطو السنين..

لو أنها من غيوب الإله ،

مقادير تلجم سر الحياه ،

فإن المسجَّى على راحة الخلد.. حي.. وثائر

وما زال لم يمض ناصر !!

.. فما زال في الدربِ حيا

وما زال للثائرين اندلاعاً ووحيا

وما زال يرفع للسالكين المبادئ

ويعطي شذاها لكل الشواطيء..

تعاليت.. يا مالك السر!!

سمعُ الملايين ما زال يصغى لصوته

ويجهش بالدمع حين يراه بصمته

على خطوة الكادحين

وفي أوجه الشرفاء ،

وفي نظرة الفقراء ،

وفي كل فأس بكف السنين

وفي كل صفصافة كفكفت

بأوراقها أدمع المتعبين

حيارى التراحيلِ ، أهلِ المعاولِ

والدمعِ ، أهلِ الأنين

وفي قبضة الزاحفين ،

وفي صيحة الثائرين ،

وفي زأرة السود وهي تذيب العناصر

لسحق الفوارق بين الوجوه على كل سائر

وفي المسجد المستجير الحزين

وفي القدس وهي تناديه من فتكة الغاصبين

وفي كل حبة رمل وشاطيء

سناه يضوى لكل المرافيء

وفي كل شئ ضياه

مع الشمس ما زال يعطي الحياه ،

لكل الذين أرادوا الحياه

ورغم انطفاء السراج على عتبات الجسد

فما زال منه السنا هادراً للأبد !!

تحلق راياتُه في المآذن

وتنطق آياتُه في القرى والمدائن

ومادام في الأرض حر وثائر

وما دام فيها حياه

فما مات ناصرْ..

ولا غربتْ من يديه الحياه

لا تقــــولــــي الـــــوداع !! للشاعر محمود حسن إسماعيل

فوْقَ صدْرِ الضحىَ

مالَ أغلَى شُعاعْ

واهباً عمرَهُ . .

للَّيالِي شراعْ !

. . صَلَواتُ الرِّياحْ ،

خاشعاتٌ لَديْهْ

وعطورُ الصَّباحْ ،

كبَّرتْ من يدَيْه !

يا سَماءُ ارفَعي عنكِ سِرَّ القِناعْ 

كيْفَ أَزْجَى الضحَى شَمْسَهُ للودَاعْ ،

وَهو حَيُّ السُّكونْ

رغم صمتِ الحياهْ ؟

يُلْهِمُ السائرينْ

كلَّ يومٍ ضياهْ . . ! !

يا بكاءَ العُصُورْ

يا دموعَ الدُّهورْ. . لنْ يغيبَ الشُّعاعْ !

يا ضفافُ اصْبري

لنْ يغيبَ الشعاعْ

كبّرى.. وانْشُرى نوره في البِقاعْ

وازحَفيِ بالسَّنا.

. . لا تَقولي الْوَدَاعْ ! !

üüü

. . ازحفي بالشِّراعْ

في الخِضمِّ الحزينْ . .

في قلوب الحيارَى

في يد المُعْدمينْ . .

في سُهُوبِ الصحارَى

في حشا الجائِعينْ. .

في حديد الْفُؤُوسْ

في صرير التُّروسْ. .

في الظُّهور الَّتي أَنشَبَ القَهْرُ فيها هوانَ التَّحَرُّكْ

في الصدور الَّتي أَلْهَب التِّيهَ فيها فَرَاغُ التَّمَلُّكْ

في الجفون التي أخْفَتَ الدمْعَ فيها ضبابُ التَّبَرُّكْ . .

في الدجَى . . في انْفِلاقِ الصَّباحْ .

في الأسى.. في احتراق الجراحْ

في فم الغاشمين وهُمْ يعلكونَ رُفاتَ الُحقُوقْ

في الرّشَا . . وهْي تَثْغُو لِحيَّاتها في ضمير غَريقْ

في بَغايا الْعُيونِ اشْتَهَي جَفْنُها نعْشَ كلِّ السنابِلْ

في الضُّحَى تَسْرق النُّورَ مِنِّي ،

منَ الكادحينَ حُفاِة الْمَنَاجِلْ

في احْتِضار السَّلاسِلْ

في انْتِفاضِ المعاوِلْ

في ارْتفاعِ الصَّدَى الُحرِّ من نايِهِ ،

في جِراح الْبَلابلْ . .

في الفقيرِ ، الكسيرِ ،

انْتَشَتْ في يدَيْهِ مَناحاتُ لُقمْهْ

في الشَّجَى وهو يسقي الشَّجَى فيه ،

أشْلاءَ طيفٍ لنِعْمهَ !

في الشَّذَى المُسْتِكينْ ،

في سفوح السِّنِينْ. .

في يَدَ الفَجْرِ. . ينْقَضُّ . . يذْبَحُ بالنورِ .. هذا الظَّلاَمْ

شَقَّ أعْتَى شِراعْ

بَحْرَ هذا الضَّيَاعْ

ماخِرًا بالسَّفينْ ! ! كلَّ هذا الأنينْ ! !

وهْوَ رغْمَ السُّكُونْ ،

لم يزَلْ هادراً في الرُّبَى واليَفَاعْ

مسْتَمِرَّ الصِّراعْ . .

. . في صَدَى كلِّ نبْرَهْ

في مدَى كلِّ ذَرَّه ،

بوقُهُ مستمرُّ النَّفِيرْ

غابُهُ مستَمرُّ الزئيِرْ

فاسْمعَي صَوْتَهُ طارقاً كلَّ بابْ

وانْهَلِي نورَهُ منْ وراء الحجابْ . .

يا ورودَ الْبقاعْ ،

يا حُصونَ الْقِلاَعْ ،

كَبِّرِي وَاصْبِري . .

وازْحَفي . .

وارشُقي كلَّ لَيلْ ، بِلَمْحِ الشُّعاعْ

واسْحَقي كلَّ لُجٍّ ، بِسَبْحِ الشِّراعْ

. . لا تقولي الوَداعْ ! !

ü ü ü

يا حُقولْ . .

.. اشربي ، واغرسي ، واقطفي من يديه جَناهْ

يا سُهولْ . .

.. اسْمَعي أرْغُنَ السدَّ ، والشمسُ غنَّتْ ذُراه

يا ترابَ الرُّبَى . .

.. ساحِقُ الذُّلِّ في كلِّ درْبٍ يدوِّي صداه

يا حماة العرين !

بأسُهُ صاعدٌ في جميع القلاعْ

فازحفي بالشراعْ

لا تقولي الوَدَاعْ ! !

üüü

يا حصون القِلاعْ 

üüü

يا حصون القِلاعْ

كبِّرى.. واصبري

وازحَفي بالشُّعاعْ . .

لا تَقُولي الْوَدَاعْ ! !

مــــرثيـــــة الفـــارس للشاعرة فدوى طوقان

- 1-

مهرجانُ الموت في الذرو ، عَمَّانُ استحالتْ

فيه تابوتاً وقبراَ

والطواغيت سكارى منتشون

بالذي فاضَ به بحرُ الجنون

فشباك الصيد ملأى

ألف مذبوح وألفان والآف… ألا هل من مزيد

هاتِ يا بحرَ الجنون

شهوةُ الموت تلظتْ. هاتِ. والمائدة امتدتْ

وخمر الدم تُحْييهم وهذا اليوم عيد

هاتِ من صيدك يا بحر فهذا اليوم عيدُ ُأيُّ عيد

üüü 

في احتدامِ الدم والنار وطغيان الجنون

بَسَطَ الفادي نبيُّ الحب كفيه علينا

وافتدانا

(آه ما أغلى الفداء !)

واشترانا

(آه ما أغلى الثمن !)

وعلى وخز مسامير الألم

وعلى وخز سكاكين العياء

أسندَ الرأسَ وأرخَى هدب جفنيه ونام

وبعينيه رؤى الحب وأحلام السلام

- 2 -

آهِ ما آنَ له أن يترجلْ !

والتوتْ فوق أساها الفرس الثكلى وتاهت مقلتاها

في الخضم الآدمي الهادر المسحوق ، من يفدي فتاها

من يفك الفارسَ الغالي المكبلْ

من أسارِ الموتِ -

من يرجعه العاشق المدنف للصهوة للساحة للراية

من يرجعه !

والتوت فوق أساها الفرس الثكلى وعَرَّت حزنها

آهاً فآهاَ :

من يفك الفارس الغالي المكبلْ

آهِ ما آن له أن يترجلْ

üüü

قالت الريح : سيأتي

موتُه الميلاد. لا بد سيأتي

وتصادى صوتُها الواثق في كل مدى

في رُبَى مكة دَوَّى

في رحاب القادسية

في ضفاف النيل في اليرموك في القدس السبية

في ربى الأندلس الخضراء في حطين دَوَّى :

موته الميلاد لا بد سيأتي

في يديه الشمس - ذات الشمس - في

مقلتيه الوجد - ذات الوجد - والعشق المعني

من جراح الأرض يأتي

من سنين القحط يأتي

من رماد الموت يأتي

موته الميلاد لا بد سيأتي

الحلــــــم والأغنيـــــــــة للشاعر صلاح عبد الصبور

لا لم يمت

وتظل أشتات الحديث ، ممزقات في الضمائر ،

غافياتٍ في السكينه

حتى تصير لها من الأحزانِ أجنحةُ ُ،

تطير بها كلاماً مرهقاً ، يمضي ليلقفه الهواء

يرده ، لترنَّ في جدران دورِ مدينةِ الموت الحزينه

أصوات أهليها الذين نَبَتْ بهم سُرُرُ البكاء

يتجمعون على أرائك السمر الفقير ،

معذبين ومطرقين

الدمع سقياهم ، وخبزهم التأوه والأنين

يلقون - بين الدمعتين - زفيرَ أسئلةٍ ،

تخشخش مثل أوراق الخريف الذابلات

هل مات من وهب الحياة حياته ؟

حقاً ! أماتْ ؟

ماذا سنفعل دونه

ماذا سنفعل بعده

هل مات ؟

تتجمع الكلمات حول اسمٍ سرىَ كالنبض في شريانهم

عشرين عاماً..

كان الملاذَ لهم من الليل البهيم

وكان تعويذَ السقيم

وكان حلمَ مضاجع المرضى ، وأغنيةَ المسافر في الظلام

وكان مفتاحَ المدينة للفقير يذوده حرس المدينة عن حماها

وكان موسم نيلها

يأتي فينثر ألفَ خيطٍ من خيوط الخصب ،

تورق في رباها

وكان من يحلو بذكر فعاله في كل ليله

للمرهقين النائمين بنصف ثوب ، نصف بطن

سمر المودة والتغني والتمني والكلام

والآن أصبحَ كلُّ لفظٍ خنجراً ، ولكل أمنية عذاب

هل مات ، واحزناه

آه لو يعود لبرهة. ويجيل نظرته ،

ويكشف عن غٍد بعض الضباب

أواه !

لكن كيف آب إلى التراب ، ولم يحنْ وقت الإياب

وتقودنا الذكرى الصموت إلى عميق نفوسنا الملأى

وتختلج الظلال

ونهيم في كنا وكان

ويعود ذياك الزمان

ونروح في استرخاءةِ الموجوعِ

ننشر عمرنا في ظله يوماً فيوما

الصفحة الأولى ، وكان مجيئه وعداً من الآجال

لا يوفي لمصر ألف عام 

والليل ممدود السرادق فوقنا ظُلمُا وظُلْماَ

والثورة الكبرى توهُّمُ واهمٍ ورؤى خيال

حتى طلعتَ ، طلعتما ، الثورة الكبرى وأنتَ..

كأن مصر الأمَّ كانت قد غفتْ ،

كي تستعيد شبابها ورؤى صباها

وكأنها كانت قد احترقتْ لتطهرَ..

ثم تولد من جديد في اللهيب

وخرجتَ أنتَ شرارة التاريخ من أحشائها

لتعود تشعل كلَّ شئ من لظاها

ونعيش في أيامنا الملأى بصوتك منشداً لغة رخيمه

كي يوقظ الموتى من الأجدادِ ،

يدعو من ركام العالمِ المدفونِ أطيافَ انتصاراتٍ قديمه

لتعود للوادي ،

وتبعث في ثرى مصر الجديدة والعظيمه

ونعيش في أيامنا الملأى بيومك واسعاً كالأمنيات

وضِّيقاً بالصخر والشوك المدمى والرماد

أيامنا الملأى بأصداء انتصارِكَ

رمحنا المسنونُ جاز مداه منتصراً ، وعاد

أيامنا الملأى بأوجاعِ انكسارِكْ

أُحُدُ ُوبدرُ ُشارتان على رداء محمد ، عاش الجهاد

لا ، لم نكن نحيا كما يحيون ، أياماً نُقَضِّيها إلى يوم المعاد

بل كان ما نحياه تاريخاً ، كأروع ما تكون ملاحم التاريخ

ساحُ ُترن بها أغاني المجد مرعدةً ، وحمحمة الجياد

ونعيش في أيامنا الملأى بوقع خطاك في الوادي الأمين

إذ كنتَ فرحتنا الكبيرة ، حين تمسك في يديك الحلم ،

تنثر منه فوق أَسِرَّةِ الأطفال والمستضعفين

أو في نواحي بيت مصر على رءووس شبابها المتجمعين

إذ كنت تجعلهم يمدون الرقاب ، 

وتشرئب عيونهم نحو السماء

ويُمَدُّ حبلُ الأمنيات لكي يصيد الشمس من عليائها

حتى لنطمح أن نقسم نورها قطعاً على أحبابنا

ونعيد ماطمر الزمان ، وأخلفت عدة السنين

ونعيش في أيامنا الملأى بصورتك التي عاشت على أهدابنا

عشرين عاما

نلقاك شاباً في رداء الحرب تنفخ في النفير

كي توقظ الأشلاء ، تجمع شمل مصر المسترقه

كانت على مجرى الزمان تمزقت قطعاً ،

فَطُفْتَ على مسار النيل تجمعُ مزقةً في إثر مزقه

حتى نهضتَ ، نهضتما ، ألقيتما التابوت في لهب السعير

وعدتما في خير رفقه

نلقاك كهلا أشيب الفودين في سن النبوه

تعلي مواثيق الأخوه

وتضم في عينيك توق النيل للأنهار ،

يلغط أهلها بلغى العروبه

وتؤلف المدن القريبه

كانت قد اختلفت وغيرها الزمان ،

وأصبحت مدناً غريبه

نلقاك في الخمسين أكثر حكمة وأشد حزنا

الأقرباء تباعدوا وتباغضوا ،

والنصر أخلف وعده ، والله يلهمنا الطريق ،

يشد أزر المؤمنين

الله ، يا هولَ السنين..

المحنة الكبرى ، ووجهك غائب..

والليل يوغل والشجون..

هل متَّ.. لا !!

بل عدت حين تجمَّعَ الشعب الكسير وراء نعشك

إذ صاح بالإلهامِ :

مصر تعيش..

مصر تعيش.. أنت إذن تعيش ،

فأنت بعضُ ُمن ثراها

بل قبضةُ ُمنه تعود إليه ،

تعطيه ويعطيها ارتعاشتها ،

وخفق الروح يسري في بقايا تربها ، وذِمَا دماها

مصر الولود نمتكَ ، ثم رعتكَ ،

ثم استخلفتكَ على ذراها

ثم اصطفتكَ لحضنها ، لتصير أغنيةً ترفرف في سماها..

أحــــــزان الفقــــراء للشاعر فاروق شوشة

وانحنت صفصافةُ ُ كانت على النهر تصلِّي

وانثنت صبارةُ ُ تغمس في الشط المدمى راحتيها

وهي تبكي

تلثم الأرض التي ضمتك عوداً فارعاً كالسنديان

عندما عدتَ إليها ذات يوم

قطعة من أرض مصر

قطعةً من قلب مصر

نبتةً تزهر خصباً وحياه

وسرى في القرية الخرساء إعصار الهزيمه

فارتمى كوخ بوجه الريح وانهارت سقيفه

ومشى الحزن ثقيل الخطو، عبئاً فوق أنفاس اليتامى والثكالى

طافياً فوق الدموع

يعصر القلب ويجتاح الضلوع

وترامى النبأ الفاجع في صرخة بومه

أعولت جارتنا

- غاب فتاها فوق شدوان شهيداً -

وبكت أرملةُ ُ ملتاعةُ ُ

- لم يزل في جوف سيناء أبو أطفالها -

راقداً من غير ثار -

طفلة توجس : ما عاد أبي

أماه قد حل الظلام

وعيون لا تنام

طار عنها النوم والأمن وأحلام السلام

فقدت حارسها الفارع والليل قتام

ما الذي فَجَّرَ هذا الحزن في قلب الرجال ؟

حزن آلاف الليالي والتواريخ العقيمه 

أجدبتْ من لقمة الخبز ومن طعم الأمان

عريت من كسوة العاري ومن دفء الحنان

ودعاوي الأنبياء..

ما الذي شد إلى الهول عيوناً ماتزال

ترتمي نحو السماء

باحتجاج الفقراء !

üüü

صوتك الحاني الجسور

قادم يجتاز أسوار التواريخ البعيده

حامل من أرض طيبه

قصة المجد ، ورؤياه العجيبه

ساكب في وضح الشمس وفي وكر النسور

لحن دنيانا الجديده

فإذا الأرض نداءات وقمح وبراعم

وعناقيد كروم وغضب

وإذا الأرض عبير ومداخن

ومفاتيح وأنوال تدور

وإذا في قريتي ألف هتاف يتصاعد

أرضنا الحرة ما عادت تهادن !

الدروب اتسعتْ

ثم تلاقتْ

والعيون انفتحتْ

ثم تلاقتْ

لم يعد يوقف هذا المدَّ شئ

إنه طوفان تاريخ ملئ بالضحايا

ونداءات السبايا

واحتجاج الفقراء

وإذا مصر على الضفة تختار وتبني

بيتها المفعم إيماناً وخضره

لم تعد تحمل جَرَّه

أصبحت تحمل كراساً وإزميلاً وفجراً

أصبحت تضغط بالإصبع زِرَّ الكهرباء

لترى الوادي حقولاً ورجالاً ومصانع

والفضاء الرحب عمراناً وناساً وشوارع

وتماثيل وأحلاماً وشعراً

وإذا مصر لكل الناس فيها ، ولنا

للحفاة البؤساء

والعراة الأشقياء

لم تعد سجناً.. ولكن وطناً

مزقت في يومك الفاجع ثوبا لم تكن تملك غيره

مصر لما خرجت تبكي أباها

راعها أنك لم تنطق كما عودتها

لم يجلجل صوتك الداوي ملياً في سماها

لم يدغدغ سمعها المشدوه في هول الزحام

كان موسيقى لياليها وألحان هواها

وانتفاضات كراها

وهتافات سراها

ما لها تطرق في يومك إطراقة مذهول ذبيح

أفردوه في العراء

واليتامى الفقراء

حول نهر الدمع طوفان صلاة ودعاء

وأناشيد وداع وقسم

كنت فيهم واحداً منهم لهم

حبة القمح وجلباب الشتاء

ويد الرحمة في لفح البلاء

والأب الحاني إذا عز الدواء

كنت فيهم واحداً منهم لهم

صوتهم صوت المآسي والشقاء 

والغد الآمل في عين الرجاء

كنت فيهم أنت.. في تاريخهم..

لغة الأرض..

وموَّال الفداء

القـــادم عنـــد الفجر للشاعر محمد الفيتوري

الآن، وأنت مُسَجَّى..

أنت العاصفة ، الرؤيا ، التاريخ ، الأوسمة ، الرايات..

الآن وأنت تنام عميقاً ، تسكن في جنبيك الثورة ،

ترتد الخطوات..

تعود الخيل ، مطأطئةً من رحلتها ، مغرورقة النظرات ..

الآن يقيم الموت سرادقه العالي..

يتدفق كالأمطار على كل الساحات..

الآن يكون الحزن عليك عظيماً.. والمأساة

تدوس على جثث الكلمات

الآن وهم يبكون كأن ملايين الأرحام..

ولدتْكْ..

وأنك عشت ملايين الأعوام..

وكأن اسم البطل المنحوت على حجر الأهرام..

اسمك..

وكأن يد العربي الأول ، تشعل كل مآذن مكة..

في ليل الصحراء.. يدك..

وكأنك كنت تقاتل تحت لواء محمد.. في مجد الإسلام..

وليلة أن سقطت خيبر..

قبلت جبين علي مبتسماً..

ورحلت غريباً تحملك الأيام..

لتبصر ظل جوادك عبر مواني بحر الروم..

وتبني أهرامات أمية فوق جبال الشام..

وحين تجيء سحابة هولاكو التتري..

وتزحف أذرعة التنين..

وتنهار الأشياء جميعاً..

تولد ثانيةً في عصر صلاح الدين..

لكأنك ملفوفاً بوشاح بلادك..

آتٍ تواً من حطين..

وكأنك قد أُرهقتَ ، فنمتَ.. لتصحو بعد سنين..

عبد الناصر..

عبد الناصر..

أيدي الفقراء على ناقوس الثورة.. والفقراء..

غرباء ومصلوبين..

زحموا الباب، ومشوا فوق البُسُطِ الحمراء..

وخديو مصر يطاطيء هامته ، بعد الخيلاء..

أَوَ أنتَ عرابي الواقف ، تحت الراية..

ذو الصوت الآمر..

أَوَ أنت الراية يا عبد الناصر

أَوَ أنت الثورة ، والشعب الثائر..

دع لي بعض الزهرات أعلقهن على صدرك..

دع لي بعض اللحظات..

دع لي بعض الكلمات.. أقدمهن وفاء لك..

يا من يتضاءل مجدُ الموت على عتبات علاه..

يا من يتجسد وهو شموخ ، في قلب المأساه..

يا عطرَ الأيام الحبلي بعذابات التكوين..

يا من هو كل المهمومين ، وكل المظلومين..

إني أصغى لصدى خطواتك في أرض فلسطين..

أَوَ أنتَ القادمُ عند الفجر إلى أرضِ فلسطين.. ؟

عليك سلام الله

عليك سلام الله

أحــــــزان إيزيــــس للشاعر محمد البخاري

لا تهم بحزنك يا قلبي

يحمله الريح

لنوافذ جيرانك

والكل جريح

من فجر التاريخ

منذ مضى أوزيريس

نبتتْ للحزن بذور

في قاع النيل

شبتْ فوق الشطآن

صفصافا مهموم الأغصان

ينتحب الطير عليه مر الألحان

فالنيل حزين

والشجر حزين

والطير حزين

والناس بمصر إذا ضحكت تخشى شرا

وتقول: «اللهم اجعله خيراَ»

تستقبل فجر الأعياد

وسط قبور الأموات

أعياد بلادي أعياد دموع ووفاء

من فجر التاريخ

üüü

منذ مضى أوزيريس

سكبت ايزيس دموع الوحدة

في ماء النيل

شربتها أعيننا

فالدمعة في عين المصريين قريبة

تترقب خلف الأجفان

صرخة محزون

وتعابثها حتى في الأفراح الأشجان

üüü

الدمع يودع كل مسافر

والدمع يزف العذراء إلى العش الساحر

وحياة الآباء دموع

حتى أحداق المصريات اتسعت

من كثرة ما سكبتْ من دمع

من فجر التاريخ

üüü

منذ مضى أوزيريس

والحزن بقريتنا لَوَّنَ كل الأشياء

فالتربة سوداء

والترعة سوداء

الدور من الطين الأسود

وثياب الفلاحة سوداء

üüü

لا تهم بحزنك يا قلبي

فتثير جراحا

في كل جدارٍ مبكى

يتلقى الدمع المسفوحا

النيل حزين

الشجر حزين

والطير حزين

من فجر التاريخ

üüü

منذ مضى أوزيريس

وقفت ايزيس على رأس النهر

قدماها في أعماق الماء المغبر

عيناها شاخصتان إلى الغد

ترقب عودةَ فارسِها الأسمر

ما زالت رغم الأحزان

عاشقةً تتمنى أن تفرح

رجــــــــــــوع للشاعر: درويش الأسيوطي

(1)

في سبتمبر / أيلول

في الثامن والعشرين ،

من عام الحزن العربي..

جاء ملاك الموت..

فأخرجها من رهق الدنيا

صيرها حيث يشاء الله

(2)

في اليوم التالي والعشرين

صار الوطن إطاراً لملامح صورته

وامتدت في الأرض جنازة حلم

يعشقه البسطاء..

كلُّ الموتى في وطني

مِنْ ماء النيل نغسلهم

لكن حين أرادوا

كان الغسل دموعَ الفقراء

(3)

بعد سنين فاجأهم :

حراس الأضرحة الزور

وقوادي الكلمات

ولصوص قبور الموتى -

حين أطل عليهم..

في وجه تلاميذ مدارسهم

وعيون العمال المرهقة

المكتحلة بالحزن وبالسهر الليلي ،

فاجأهم.. دون إطار.. !!

تمتد ملامحه في الوطن جميعا..

لم تقتله الغيبة.. !!

لم تمنعه الأسوار

حـــديث جـــانبي إليـــــه للشاعر: درويش الأسيوطي

بكائية قديمة :

وَعُدْ أيها الولد المستحق البكاء

وَعُدْ يا أخي وابن أمي

ويا من بكته العصافير والقبرات

ويا من يولي إليه الجميع الوجوه انتظارا..

فأختك تجمع أشلاءك المستحمة بالدمع

من كل صقع..

لتبعث من سرة الأرض

ابناً لمن يعشقون الحياة..

> حديث :

وها أنت تأتي..

- كما جئت من قبل -

من عتمة الليل بدراً من الأمنيات..

وسرباً من الشقشقات

وفيضا من التمتمات

وأغنيةً في ضمير اللقالق.. !!

فكيف تسللتَ رغم الحصار..

من الصحف المشتراة..

إلى مهرجان السنابل ؟ !!

وكيف انسكبت بليمونة الدار عطراً ،

وفي الخابيات الخوالي أرزا وملحاً وبراً .. !!

وفي الكتب المدرسية

نثراً.. وشعرا.. ؟ !!

وكيف تسللتَ للناس

رغم مداد الخناجر في الصحف الساقطة ؟ !!

أما أثخنوا الظهرَ بالطعنات

التي لم تكن في حسابك ؟ !!

كيف تحملت غدر الأكف التي

غرستْ نصلَهاَ في عيون الحقائق ؟!!

> ملاحظة :

أنت تعلم.. أني..

وأني..

وأن الدموع التي ( . . . . . . . . . . .)

لم تخنيِّ.. !!

وأنك رغم ارتحالك

مازلت عطرَ الحقول ،

حكايا المصاطب ،

أحلامَها والتمني..

وأنك - رغم احتجاجك -

تحضر جلستنا العائلية

نحكيك بين حكايا المساء

ومازلت - رغم انتحار المواويل -

حلمَ الربابات بالرقص.. أو بالتغني

وحلمَ السنابل بالحب

حلمَ المظاليم بالعدل

مازلت أنت ابتسامة دهر

كثير التجني..

. . . . . . .  . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فعد أيها الولد المستحق البكاء..

وَعُدْ أيها الولد المستحق التمني..

وقت بين الفل والياسين للشاعر: محمد محمد الشهاوي

هو النيل : قلبك ،

والهرمان هما رئتاك

ووشمُ ُ هي الأرض مصرية -

فوق زند مواويلك اللهبية أَنىَّ تروح خطاكا

فسبحان من جَلاَّكا :

فتى عبقريا

وقلبا نبيا

وصوتا هو الشعب ، منتفضا يتحدى

وأسطورة تتجسد سدا

وتختط مدا

تباري الشموس مواكبه

والسماكا

هو النيل والهرمان ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فلسطين المحتلة والعقل الأمريكي

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 14 سبتمبر 2009 الساعة: 20:24 م

بقلم د/ عبدالوهاب المسيري

"قد يظن البعض أن عرض الخرائط التي تبيّن -بما لا يدع مجالا للشك- أن المنطقة المخصصة للدولة الصهيونية مبتورة وأنها غير قابلة للحياة. وقد يظن البعض أن عرض الصور التي توضح طبيعة احتلال إسرائيل للمناطق الفلسطينية سيكون له نوع من التأثير على القراء من الأمريكيين الفطنين حتى وإن كانوا غير ملمين بالموضوع عموما. ولكن يبدو أن الواقع غير ذلك". فالإنسان لا يستجيب للواقع المادي مباشرة (مثير يتبعه استجابة بطريقة مباشرة) وإنما يستجيب له من خلال إدراكه له، أو ما نسميه الخريطة الإدراكية، وهي مجموعة الأساطير والذكريات والرؤى والصور والمقولات القَبْلية (التي تسبق عملية الاستجابة للواقع المادي) التي تحدد ما يمكن أن يراه الإنسان في واقعه المادي المباشر. ويبدو أن الخريطة الإدراكية الكامنة في العقل الأمريكي (بخصوص فلسطين المحتلة) تحدد حدود الرؤية من القوة بحيث أنها تجعل من الصعب، بل من المستحيل على المثقفين الأمريكيين، بل والمتخصصين، أن يدركوا الواقع في كل أبعاده، فما بالك بالإنسان الأمريكي العادي الذي يقوم الإعلام الأمريكي بمحو ذاكرته. وقد ظهر في 14 فبراير 2008 مقال في الموقع الإلكتروني www.counterpunch.com بقلم كاثيلين وبيل كريستيسون (وكانت كاثلين محللة سياسية سابقة في وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومؤلفة. أما بيل فكان مديرمكتب المخابرات المركزية الأمريكية للتحليل الإقليمي والسياسي). وعنوان مقالهما "التحدث مع الجدار: فلسطين في الفكر الأمريكي"، وهما يلقيان بعض الضوء على الإدراك الأمريكي للصراع العربي الإسرائيلي. يقول المؤلفان: "تحدثنا في الآونة الأخيرة مع مجموعة صغيرة بخصوص السياسة الخارجية [الأمريكية] وكرسنا جزءاً كبير من العرض الذي قدمناه لصور الظلم [الذي يلحق بالفلسطينيين] –صور لا تظهر إطلاقا في الإعلام الأمريكي. [وكان يراودنا] أمل ساذج في إحداث نوع من التأثير ولو ضئيل على الموقف الأمريكي اللامبالي تجاه الأربعين عاما من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

"إلا أن توقعاتنا بأن هؤلاء الناس قد يستمعون وربما يتعلمون شيئا كانت للأسف في غير محلها. كان يبدو أن الكثيرين من أعضاء مجموعة المناقشة [من أعضاء النخبة السياسية والثقافية والمختصين] التي عقدت لمناقشة ما يحدث على أرض الواقع في فلسطين/إسرائيل، كانوا يشعرون بالقلق، وكان الموقف بمثابة مثال صارخ على اللامبالاة الأمريكية إزاء النظام الإسرائيلي القمعي في الأراضي المحتلة والذي تسمح به الولايات المتحدة، بل وتشجعه بفعالية في الكثير من الحالات.

"تصور الخرائط التي عرضناها للضفة الغربية –والتي أعدتها الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية- بوضوح تشتت قطع الأراضي المنفصلة غير المترابطة التي سوف تشكل الدولة الفلسطينية في أكثر السيناريوهات تفاؤلا- مناطق فلسطينية يفصلها الجدار العازل الذي يقتحم عمق الضفة الغربية، والمستوطنات الإسرائيلية المنتشرة في كل الأنحاء والتي تشغل نحو 10 بالمائة من الأراضي، وشبكة الطرق التي تربط المستوطنات المتاحة فقط للسائقين الإسرائيليين وحدهم، وغور الأردن المحظور حاليا على أي فلسطيني لا يعيش هناك بالفعل والذي يمثل نحو ربع الضفة الغربية كاملة، والذي قررت إسرائيل مؤخرا ضمه إليها.

"تشير الخرائط بوضوح إلى أن أكثر الخطط الإسرائيلية كرما ستترك دولة فلسطينية مكونة من 50-60 في المائة فقط من الضفة الغربية (والتي تمثل 11-12 في المائة من فلسطين الأصلية)، مقسمة إلى العديد من الأجزاء المنفصلة ولا تتضمن أي جزء من القدس.  تصور الصور التي إلتقطناها أثناء رحلاتنا العديدة لفلسطين في السنوات الأخيرة: الجدار العازل، ونقاط التفتيش، والحواجز التي تشبه الأقفاص، وبيوت الفلسطينيين المهدمة، والمباني الرسمية المدمرة، والمستوطنات الإسرائيلية الواسعة المبنية على الأراضي الفلسطينية المصادرة، وبساتين الزيتون الفلسطينية المدمرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ماذا افعل

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 4 سبتمبر 2009 الساعة: 19:22 م

 

 

ماذا افعل
ماذا افعل ياسيدتي
لقد تعديت كل مراحل الحب
وانهيت بنفسى جميع مراحل العشق
وظننت اني امسكت بطوق النجاه
ولكني اكتشفت ياسيدتي
اني امسكت الهواء
ماذا افعل
فبيني وبين الموت شعره واحده
وبيني وبين الحياه شعره واحده
ياسيدتي
ساعديني ان اصنع منك امراه
ساعديني ان اعيد لك انوثتك الضائعه
فبدوني لن تكوني امراه
وبدونك انت لاقيمة للحب
ساعديني ان اذيب جبال الجليد من تلك الشفاه
ساعديني اتسلق جبال نهداك حتي اسكن بينهما
ساعديني وساعدي نفسك
فليس لدينا الا طريق واحد
وقضيتنا شائكه
وكل يوم يمر بدون حل
تفقدين شى من انوثتك
فاعطيني امل واحد
وانا له بالمرصاد
اعطيني طوق نجاه
امل واحد بين الموت والحياه
ساعديني
ساعديني من اجلك انت
فالانوثه ياسيدتي
هي الحياه

 

وانت …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الى اطفال فلسطين

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 18 أغسطس 2009 الساعة: 14:53 م

 

 يا اطفال فلسطين

علمونا..

واعطونا دروساً فى البطوله

علمونا..

لقد نسينا كيف تنطق الشهاده

يااطفال فلسطين

لاتصدقونا

لاتعذرونا

فنحن بعيدون  كل البعد عن الرجوله

فحكامنا اصبحوا بكم وبنا مقامرين

وشيوخنا اصبحوا علينا وعليكم ممثلين

وجنودنا  ماتوا فى حطين

ومثقفونا صاروا دجالين

لقد مات صلاح الدين

يااطفال فلسطين

هل قرأتم الصحف اليوميه

هل قرأتم نعي العروبه والعرب

فلا تبكوا علينا

فنحن اموات منذ ان خلقنا

يا أم الشهيد

على من تبكين

فولدك فى الجنان مع الحور العين

كفى  عن البكاء

يكفيك فخراً  انجاب  الشرفاء

يااطفال فلسطين

لاتعذورنا

وان شئتم لقبونا بالسفهاء

وان بكينا امامكم لا تصدقونا

فنحن كاذبون

 ودموعنا عجز واستسلام وهراء

نحن لا نعرف شيئاً عن الرجوله

فما قتلنا يوماً ذبابه

ولاصنعنا يوماً دبابه

ولاعرفنا شيئاً عن البطوله الشهباء

يااطفال فلسطين

دماؤكم الطاهره تلطخ ايدينا

من لم يقتلكم منا ببرميل نفط

قتلكم بسياسته اللعينه الهوجاء

يااطفال فلسطين

علمونا وعلمونا

 واعطو الـعـرب دروساً في البطولة

 لعل أنصاف الرجال يتعلمون الرجولة

يا أطفال فلسطين المحتلة

 يامن يولدون   كى يكونوا شهداء

 لا تحزنوا لقد انتهى عصر الإبطال

لا تحزنوا

 فالحزن دائماً يكون على الأبطال

 ولـيــس عـلـى أنصاف الـرجال

لا تحزنوا

واستمروا فالحجارة أقوى من النار

 استمروا سيأتي النور بعد الظلام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الادراج الاخير

كتبها الكاتب / عامر محمود ، في 21 يونيو 2009 الساعة: 22:54 م

الاخوة الاعزاء  زوار مدوناتي الكرام

غدا سااسافر الى بلدي مصر لاجراء عمليه جراحيه  واتمني منكم الدعاء  واشكر كل من سال عني ويسال عني

amereman@hotmail.com

emar2008@yahoo.com

————————-

وقبل ان اسافر قررت ان انشر ادراج غير خاص بي ولكن  لاستاذى والذي اثر فى نفسى كثيراً

ولولاه ماكنت بينكم هنا ولولاه لنقص الشعر كثيرا

ادراج خاص بالشاعر العملاق نزار قباني ومجموعه من قصائده التى احبها

واهديه الى كل عشاق الكلمه والمشاعر والاحساس

 

كل الأساطير ماتت ….
بموتك … وانتحرت شهرزاد

 

 

 

 

شُكراً لكم ..

شُكراً لكم . .

فحبيبتي قُتِلَت .. وصار بوُسْعِكُم

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدهْ

وقصيدتي اغْتِيلتْ ..

وهل من أُمَّـةٍ في الأرضِ ..

- إلا نحنُ - تغتالُ القصيدة ؟

بلقيسُ …

كانتْ أجملَ المَلِكَاتِ في تاريخ بابِِلْ

بلقيسُ ..

كانت أطولَ النَخْلاتِ في أرض العراقْ

كانتْ إذا تمشي ..

ترافقُها طواويسٌ ..

وتتبعُها أيائِلْ ..

بلقيسُ .. يا وَجَعِي ..

ويا وَجَعَ القصيدةِ حين تلمَسُهَا الأناملْ

هل يا تُرى ..

من بعد شَعْرِكِ سوفَ ترتفعُ السنابلْ ؟

يا نَيْنَوَى الخضراءَ ..

يا غجريَّتي الشقراءَ ..

يا أمواجَ دجلةَ . .

تلبسُ في الربيعِ بساقِهِا

أحلى الخلاخِلْ ..

قتلوكِ يا بلقيسُ ..

أيَّةُ أُمَّةٍ عربيةٍ ..

تلكَ التي

تغتالُ أصواتَ البلابِلْ ؟

أين السَّمَوْأَلُ ؟

والمُهَلْهَلُ ؟

والغطاريفُ الأوائِلْ ؟

فقبائلٌ أَكَلَتْ قبائلْ ..

وثعالبٌ قَتَـلَتْ ثعالبْ ..

وعناكبٌ قتلتْ عناكبْ ..

قَسَمَاً بعينيكِ اللتينِ إليهما ..

تأوي ملايينُ الكواكبْ ..

سأقُولُ ، يا قَمَرِي ، عن العَرَبِ العجائبْ

فهل البطولةُ كِذْبَةٌ عربيةٌ ؟

أم مثلنا التاريخُ كاذبْ ؟.

بلقيسُ

لا تتغيَّبِي عنّي

فإنَّ الشمسَ بعدكِ

لا تُضيءُ على السواحِلْ . .

سأقول في التحقيق :

إنَّ اللصَّ أصبحَ يرتدي ثوبَ المُقاتِلْ

وأقول في التحقيق :

إنَّ القائدَ الموهوبَ أصبحَ كالمُقَاوِلْ ..

وأقولُ :

إن حكايةَ الإشعاع ، أسخفُ نُكْتَةٍ قِيلَتْ ..

فنحنُ قبيلةٌ بين القبائِلْ

هذا هو التاريخُ . . يا بلقيسُ ..

كيف يُفَرِّقُ الإنسانُ ..

ما بين الحدائقِ والمزابلْ

بلقيسُ ..

أيَّتها الشهيدةُ .. والقصيدةُ ..

والمُطَهَّرَةُ النقيَّةْ ..

سَبَـأٌ تفتِّشُ عن مَلِيكَتِهَا

فرُدِّي للجماهيرِ التحيَّةْ ..

يا أعظمَ المَلِكَاتِ ..

يا امرأةً تُجَسِّدُ كلَّ أمجادِ العصورِ السُومَرِيَّةْ

بلقيسُ ..

يا عصفورتي الأحلى ..

ويا أَيْقُونتي الأَغْلَى

ويا دَمْعَاً تناثرَ فوق خَدِّ المجدليَّةْ

أَتُرى ظَلَمْتُكِ إذْ نَقَلْتُكِ

ذاتَ يومٍ .. من ضفاف الأعظميَّةْ

بيروتُ .. تقتُلُ كلَّ يومٍ واحداً مِنَّا ..

وتبحثُ كلَّ يومٍ عن ضحيَّةْ

والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..

وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..

وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..

وفي وَرَقِ الجرائدِ ..

والحروفِ الأبجديَّةْ …

ها نحنُ .. يا بلقيسُ ..

ندخُلُ مرةً أُخرى لعصرِ الجاهليَّةْ ..

ها نحنُ ندخُلُ في التَوَحُّشِ ..

والتخلّفِ .. والبشاعةِ .. والوَضَاعةِ ..

ندخُلُ مرةً أُخرى .. عُصُورَ البربريَّةْ ..

حيثُ الكتابةُ رِحْلَةٌ

بينِ الشَّظيّةِ .. والشَّظيَّةْ

حيثُ اغتيالُ فراشةٍ في حقلِهَا ..

صارَ القضيَّةْ ..

هل تعرفونَ حبيبتي بلقيسَ ؟

فهي أهمُّ ما كَتَبُوهُ في كُتُبِ الغرامْ

كانتْ مزيجاً رائِعَاً

بين القَطِيفَةِ والرخامْ ..

كان البَنَفْسَجُ بينَ عَيْنَيْهَا

ينامُ ولا ينامْ ..

بلقيسُ ..

يا عِطْرَاً بذاكرتي ..

ويا قبراً يسافرُ في الغمام ..

قتلوكِ ، في بيروتَ ، مثلَ أيِّ غزالةٍ

من بعدما .. قَتَلُوا الكلامْ ..

بلقيسُ ..

ليستْ هذهِ مرثيَّةً

لكنْ ..

على العَرَبِ السلامْ

بلقيسُ ..

مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ .. مُشْتَاقُونَ ..

والبيتُ الصغيرُ ..

يُسائِلُ عن أميرته المعطَّرةِ الذُيُولْ

نُصْغِي إلى الأخبار .. والأخبارُ غامضةٌ

ولا تروي فُضُولْ ..

بلقيسُ ..

مذبوحونَ حتى العَظْم ..

والأولادُ لا يدرونَ ما يجري ..

ولا أدري أنا .. ماذا أقُولْ ؟

هل تقرعينَ البابَ بعد دقائقٍ ؟

هل تخلعينَ المعطفَ الشَّتَوِيَّ ؟

هل تأتينَ باسمةً ..

وناضرةً ..

ومُشْرِقَةً كأزهارِ الحُقُولْ ؟

بلقيسُ ..

إنَّ زُرُوعَكِ الخضراءَ ..

ما زالتْ على الحيطانِ باكيةً ..

وَوَجْهَكِ لم يزلْ مُتَنَقِّلاً ..

بينَ المرايا والستائرْ

حتى سجارتُكِ التي أشعلتِها

لم تنطفئْ ..

ودخانُهَا

ما زالَ يرفضُ أن يسافرْ

بلقيسُ ..

مطعونونَ .. مطعونونَ في الأعماقِ ..

والأحداقُ يسكنُها الذُهُولْ

بلقيسُ ..

كيف أخذتِ أيَّامي .. وأحلامي ..

وألغيتِ الحدائقَ والفُصُولْ ..

يا زوجتي ..

وحبيبتي .. وقصيدتي .. وضياءَ عيني ..

قد كنتِ عصفوري الجميلَ ..

فكيف هربتِ يا بلقيسُ منّي ؟..

بلقيسُ ..

هذا موعدُ الشَاي العراقيِّ المُعَطَّرِ ..

والمُعَتَّق كالسُّلافَةْ ..

فَمَنِ الذي سيوزّعُ الأقداحَ .. أيّتها الزُرافَةْ ؟

ومَنِ الذي نَقَلَ الفراتَ لِبَيتنا ..

وورودَ دَجْلَةَ والرَّصَافَةْ ؟

بلقيسُ ..

إنَّ الحُزْنَ يثقُبُنِي ..

وبيروتُ التي قَتَلَتْكِ .. لا تدري جريمتَها

وبيروتُ التي عَشقَتْكِ ..

تجهلُ أنّها قَتَلَتْ عشيقتَها ..

وأطفأتِ القَمَرْ ..

بلقيسُ ..

يا بلقيسُ ..

يا بلقيسُ

كلُّ غمامةٍ تبكي عليكِ ..

فَمَنْ تُرى يبكي عليَّا ..

بلقيسُ .. كيف رَحَلْتِ صامتةً

ولم تَضَعي يديْكِ .. على يَدَيَّا ؟

بلقيسُ ..

كيفَ تركتِنا في الريح ..

نرجِفُ مثلَ أوراق الشَّجَرْ ؟

وتركتِنا - نحنُ الثلاثةَ - ضائعينَ

كريشةٍ تحتَ المَطَرْ ..

أتُرَاكِ ما فَكَّرْتِ بي ؟

وأنا الذي يحتاجُ حبَّكِ .. مثلَ (زينبَ) أو (عُمَرْ)

بلقيسُ ..

يا كَنْزَاً خُرَافيّاً ..

ويا رُمْحَاً عِرَاقيّاً ..

وغابَةَ خَيْزُرَانْ ..

يا مَنْ تحدَّيتِ النجُومَ ترفُّعاً ..

مِنْ أينَ جئتِ بكلِّ هذا العُنْفُوانْ ؟

بلقيسُ ..

أيتها الصديقةُ .. والرفيقةُ ..

والرقيقةُ مثلَ زَهْرةِ أُقْحُوَانْ ..

ضاقتْ بنا بيروتُ .. ضاقَ البحرُ ..

ضاقَ بنا المكانْ ..

بلقيسُ : ما أنتِ التي تَتَكَرَّرِينَ ..

فما لبلقيسَ اثْنَتَانْ ..

بلقيسُ ..

تذبحُني التفاصيلُ الصغيرةُ في علاقتِنَا ..

وتجلُدني الدقائقُ والثواني ..

فلكُلِّ دبّوسٍ صغيرٍ .. قصَّةٌ

ولكُلِّ عِقْدٍ من عُقُودِكِ قِصَّتانِ

حتى ملاقطُ شَعْرِكِ الذَّهَبِيِّ ..

تغمُرُني ،كعادتِها ، بأمطار الحنانِ

ويُعَرِّشُ الصوتُ العراقيُّ الجميلُ ..

على الستائرِ ..

والمقاعدِ ..

والأوَاني ..

ومن المَرَايَا تطْلَعِينَ ..

من الخواتم تطْلَعِينَ ..

من القصيدة تطْلَعِينَ ..

من الشُّمُوعِ ..

من الكُؤُوسِ ..

من النبيذ الأُرْجُواني ..

بلقيسُ ..

يا بلقيسُ .. يا بلقيسُ ..

لو تدرينَ ما وَجَعُ المكانِ ..

في كُلِّ ركنٍ .. أنتِ حائمةٌ كعصفورٍ ..

وعابقةٌ كغابةِ بَيْلَسَانِ ..

فهناكَ .. كنتِ تُدَخِّنِينَ ..

هناكَ .. كنتِ تُطالعينَ ..

هناكَ .. كنتِ كنخلةٍ تَتَمَشَّطِينَ ..

وتدخُلينَ على الضيوفِ ..

كأنَّكِ السَّيْفُ اليَمَاني ..

بلقيسُ ..

أين زجَاجَةُ ( الغِيرلاَنِ ) ؟

والوَلاّعةُ الزرقاءُ ..

أينَ سِجَارةُ الـ (الكَنْتِ ) التي

ما فارقَتْ شَفَتَيْكِ ؟

أين (الهاشميُّ ) مُغَنِّيَاً ..

فوقَ القوامِ المَهْرَجَانِ ..

تتذكَّرُ الأمْشَاطُ ماضيها ..

فَيَكْرُجُ دَمْعُهَا ..

هل يا تُرى الأمْشَاطُ من أشواقها أيضاً تُعاني ؟

بلقيسُ : صَعْبٌ أنْ أهاجرَ من دمي ..

وأنا المُحَاصَرُ بين ألسنَةِ اللهيبِ ..

وبين ألسنَةِ الدُخَانِ …

بلقيسُ : أيتَّهُا الأميرَةْ

ها أنتِ تحترقينَ .. في حربِ العشيرةِ والعشيرَةْ

ماذا سأكتُبُ عن رحيل مليكتي ؟

إنَ الكلامَ فضيحتي ..

ها نحنُ نبحثُ بين أكوامِ الضحايا ..

عن نجمةٍ سَقَطَتْ ..

وعن جَسَدٍ تناثَرَ كالمَرَايَا ..

ها نحنُ نسألُ يا حَبِيبَةْ ..

إنْ كانَ هذا القبرُ قَبْرَكِ أنتِ

أم قَبْرَ العُرُوبَةْ ..

بلقيسُ :

يا صَفْصَافَةً أَرْخَتْ ضفائرَها عليَّ ..

ويا زُرَافَةَ كبرياءْ

بلقيسُ :

إنَّ قَضَاءَنَا العربيَّ أن يغتالَنا عَرَبٌ ..

ويأكُلَ لَحْمَنَا عَرَبٌ ..

ويبقُرَ بطْنَنَا عَرَبٌ ..

ويَفْتَحَ قَبْرَنَا عَرَبٌ ..

فكيف نفُرُّ من هذا القَضَاءْ ؟

فالخِنْجَرُ العربيُّ .. ليسَ يُقِيمُ فَرْقَاً

بين أعناقِ الرجالِ ..

وبين أعناقِ النساءْ ..

بلقيسُ :

إنْ هم فَجَّرُوكِ .. فعندنا

كلُّ الجنائزِ تبتدي في كَرْبَلاءَ ..

وتنتهي في كَرْبَلاءْ ..

لَنْ أقرأَ التاريخَ بعد اليوم

إنَّ أصابعي اشْتَعَلَتْ ..

وأثوابي تُغَطِّيها الدمَاءْ ..

ها نحنُ ندخُلُ عصْرَنَا الحَجَرِيَّ

نرجعُ كلَّ يومٍ ، ألفَ عامٍ للوَرَاءْ …

البحرُ في بيروتَ ..

بعد رحيل عَيْنَيْكِ اسْتَقَالْ ..

والشِّعْرُ .. يسألُ عن قصيدَتِهِ

التي لم تكتمِلْ كلماتُهَا ..

ولا أَحَدٌ .. يُجِيبُ على السؤالْ

الحُزْنُ يا بلقيسُ ..

يعصُرُ مهجتي كالبُرْتُقَالَةْ ..

الآنَ .. أَعرفُ مأزَقَ الكلماتِ

أعرفُ وَرْطَةَ اللغةِ المُحَالَةْ ..

وأنا الذي اخترعَ الرسائِلَ ..

لستُ أدري .. كيفَ أَبْتَدِئُ الرسالَةْ ..

السيف يدخُلُ لحم خاصِرَتي

وخاصِرَةِ العبارَةْ ..

كلُّ الحضارةِ ، أنتِ يا بلقيسُ ، والأُنثى حضارَةْ ..

بلقيسُ : أنتِ بشارتي الكُبرى ..

فَمَنْ سَرَق البِشَارَةْ ؟

أنتِ الكتابةُ قبْلَمَا كانَتْ كِتَابَةْ ..

أنتِ الجزيرةُ والمَنَارَةْ ..

بلقيسُ :

يا قَمَرِي الذي طَمَرُوهُ ما بين الحجارَةْ ..

الآنَ ترتفعُ الستارَةْ ..

الآنَ ترتفعُ الستارِةْ ..

سَأَقُولُ في التحقيقِ ..

إنّي أعرفُ الأسماءَ .. والأشياءَ .. والسُّجَنَاءَ ..

والشهداءَ .. والفُقَرَاءَ .. والمُسْتَضْعَفِينْ ..

وأقولُ إنّي أعرفُ السيَّافَ قاتِلَ زوجتي ..

ووجوهَ كُلِّ المُخْبِرِينْ ..

وأقول : إنَّ عفافَنا عُهْرٌ ..

وتَقْوَانَا قَذَارَةْ ..

وأقُولُ : إنَّ نِضالَنا كَذِبٌ

وأنْ لا فَرْقَ ..

ما بين السياسةِ والدَّعَارَةْ !!

سَأَقُولُ في التحقيق :